الفهرس
افتتاحية : إنّ كلّ مشروع عمليّة تغيير
مفهوم أساسي : كلّنــا قوى اقتصادية حافزة
أنشطة : ندوة حول "إدارة سلسلة التزويد"
(أو السلسلة اللوجستية الشاملة)

افتتاحية
بقلم منذر خنفير

إنّ كلّ مشروع عمليّة تغيير

 

هل يوجد موضوع أكثر ملاءمة لافتتاح العدد الأوّل من نشريّة MKC من ذلك المفهوم الحاسم لمهنة المهندس المستشار، ألا وهو مفهوم "المشروع"؟ فالمشروع إنّما هو أوّلا وقبل كلّ شيء عمليّة تغيير. ويتمثّل دافعه الأوّل في استباق المستقبل. والمشروع هو رؤية واضحة للهدف المزمع تحقيقه، ويجب أن يستنهض الطاقات ويحفّز الخيال. وقد يخطّط المشروع في شكل بناء كبير لكنّه يبنى على مراحل.

كما أنّه يتعيّن أن يستثير المشروع دفعا من الحماس. وبالنظر إلى مجمل خاصّيّاته، فإنّ مفهوم المشروع يتباين مع مفهوم الهيكل. فالمشروع من حيث طبيعته أمـــر عابر ومحدود زمنيّا، مع أنّه يتوقّع منه أن يبني من وجهة نظر طويلة الأمد وباقية. وبالمقابل، فإنّ الهيكل، بكلّ ما توحي به اللفظة من استمرارية وديمومة، عادة ما يجزّأ في الحياة اليومية الفعلية إلى أهداف ذات صبغة تكتيكية.

ويعدّ كلّ من المشروع والهيكل ضروريّين بالنسبة إلى المؤسّسة، لكنّ الخطر يكمن في إغفال التداول ممّا يجعلنا نجد أنّ الهيكل قد استحوذ نهائيا على وقت صانعي القرار وتفكيرهم. وعادة ما يولد المشروع نتيجة إعادة تقييم أو تساؤل أو طموح جديد، في حين يكون الهيكل عرضة إلى عدم اعتبار أيّ شيء آخر عدا نفسه، أن عرضة إلى أن ينسى السبب الحقيقي لوجوده والهدف النهائي الذي من أجله انبثق. ويفتقر الهيكل على العموم إلى آليّات التعديل الذاتي التي من شأنها أن تدلّ على أنّه قد أصبح غير ذي فائدة، أو أنّه يظلّ موجودا - وهذا هو الأدهى - ليس ليجدّد باستمرار ويرفع تحدّيات جديدة بل ليكتفي بالحفاظ على ما تمّ انجازه.

ولهذا السبب بالذات يتعيّن أن تسعى إدارة أيّ مشروع استراتيجي للمؤسسة، بالضرورة، إلى تجنيد القوى الداخلية الحاملة لجملة من المبادىء المهنية والحاصلة على خبرة، إلى جانب موارد خارجية ذات معرفة بالمناهج ومتحلّية بالموضوعية. إنّ من شأن تركيبة مثل هذه أن تمثّل نقطة قوّة فريق مشروع ناجح.

ويكمن المفهوم الجوهري الذي يجب أن يتحكّم فيه المهندس المستشار، ضمن أيّ مشروع، في إحداث التغيير. بل لعــلّ هذا هو حجر الزاوية بالنسبة إلى أيّ مشروع. وتتعدّد أسباب التغيير وتشمل حياة المؤسسة في كافّة المستويات (من عوامل تكنولوجية، وقانونية، وتجارية، إلخ).

إنّ التغيير باق. كفانا انتظارا، ولنتحرّك. دعنــا نستبق الآتي!

أنشطٍّة

ندوة حول "إدارة سلسلة التزويد" SCM (أو السلسلة اللوجستية الشاملة)

ينظّم مكتب الاستشارة MKC يوم 30 أكتوبر (تشرين الأوّل) 2002 بنزل "أبو نواس المشتل" تونس، بالتعاون مع الاتّحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (UTICA) و مؤسسة "كونراد أديناور" (KAF)، ندوة حول السلسلة اللوجستية الشاملة (أو "إدارة سلسلة التزويد" SCM) و الشبكات في ما بين المؤسسات.

ويتضمّن برنامج المحاضرات المواضيع التالية :

  • مفهوم إدارة سلسلة التزويد (SCM) والرّهانات ذات الصّلة
  • المقاربة المعتمدة على "إدارة سلسلة التزويد" والاستراتيجيات اللوجستية لمؤسّسات الصناعات التحويلية وش ركات التوزيع
مفهوم أساسي
بقلم كلود روكور

كلّنا قوى اقتصادية حافزة

هل قلتم "أزمة"؟ عن أيّة أزمة تتحدّثون؟ إن كان هناك أزمة فهي تلك التي نحملها في أنفسنا، تلك التي نولّدها من خلال تشاؤمنا وخوفنا وقلقنا واضطرابنا. لقد أصبح العالم رأسا على عقب. ليس الاقتصاد هو الذي يصنع الانسان، بل إنّ الانسان هو الذي يصنع الاقتصاد. يجب أن يظلّ المرء سيّد مصيره، سيّد مستقبله، يجب أن يظلّ المتحكّم في تلك القوّة التي هي خاصيّة الانسانية وميزتها.

وماذا عن الصعوبات! إنّ الصعوبات قوّة حافزة هائلة. وإنّها لمتعة كبرى تلك التي ننالها من معرفة كيفيّة التغلّب على الصعوبات، كيفيّة تجاوزها! أمّــا كلّ ما نحتاجه لتحقيق مثل هذه الغاية ومثل هذه المتعة فلا يعدو أن يكون سوى قدر من الخيال والشجاعة والارادة. إنّ مهمّة كلّ فرد هي أن يبثّ شيئا من الحياة في محيطه الضيّق، وهذا هو بالذات العمل اليوميّ الذي يقوم به المستشار. وحتّى عندما يطلب منه القيام بتقييم فنيّ نسبيّا وتقديم نصائح عمليّة، فإنّ قيمة المستشار المضافة الحقيقية هي الالهام المنبثق عن استبصاراته الثاقبة، وحماسه، وقناعته بأنّ المستقبل سيكون أفضل.

من البديهي أن لا يكون المستشار عالما بكلّ شيء. وهو لا يصنع دواء لكلّ داء. ومع ذلك، فإنّ له من الخبرة ومن المعرفة بعديد الحالات ما يؤهّله للقيام بتحليل غاية في الدقّة لكلّ ما يجري حوله وأن يحيل الحاجز المعيق إلى لوحة وثب. بالاضافة إلى ذلك فإنّ استقلاليته تدعم تماسك آرائه. ويكون المستشار بمثابة المرآة لزبونه، مرآة تعكس للزبون صورته باستمرار، فتحفّز انشغالاته العميقة وتساعد، في آخر الأمر، على إيجاد حلّ مناسب لقضيّة غالبا ما نجد أنّها أبسط بكثير ممّا بدت عليه أوّل الأمر.

إنّ من شأن نظرة هذا الأجنبي عن المؤسسة، نظرته الموضوعية إلى حالة معيّنة، أن تزيل على الفور كافّة التشعّبات العاطفية، وتضع جانبا ثقل التاريخ داخل المؤسسة، والملاحظات المكتومة، و التداخلات المختلفة. إنّ المستشار يعزّز في نهاية الأمر قاعدة اتّخاذ القرار.

وسواء تعلّق الأمر بالانتداب أو التأطير، أو بالاستشارة ذات الصبغة العملياتية أو التنظيمية أو الاستراتيجية، فإنّ مهمّة المستشار الأولى تتمثّل في مساعدة زبونه على توجيه مجهودات كافّة الأطراف نحو غاية واحدة، وإعادة تعريف مهنته، وجعل أعضاء الفريق كلّهم يشتركون في هدف المؤسسة. ولايعدو هدف المؤسسة أن يكون عموما سوى الانتاج والتسويق فالانتاج (انتاج البضائع والخدمات وتسويقها، بطبيعة الحال)، وهو هدف غالبا ما يغيب عن الأذهان رغم بداهته!!

إنّ تنمية الشعور بالمسؤولية، وإذكاء الحماس، وبثّ روح المبادرة، ودعم الثّقة، هي مفتاح النجاح، أي بالتالي عوامل تحقيق النموّ، ومن ثمّة تحقيق التنمية، فتحقيق إعادة التموقع الاقتصادي. ويمكّن المستشار زبونه من النظر في المسائل المطروحة ضمن مناخ من الرّصانة والهدوء قصد تخيّر التوجّه المناسب بناء على قناعة بمسوّغاته لا أن يمضي في الاتّجاه الخطأ دون رأي سديد فيقع في محاذير القرارات الهدّامة.

لماذا ترانا نستعجل؟ ألا يجدر بنا أن نتوقّف قليلا وننظر في الأمور بتـــروّ؟ ... دعنا نحــدّد السبيل الأقوم، ودعنا نعمل ســـويّا على تحقيق النجاح المشترك!




  • عروض دراسات حالة
  • أدوات تنفيذ "إدارة سلسلة التزويد" : التكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتّصال

وستتبـــع المداخلات بورشة نقاش تهدف إلى تـبـيّـن معالم حالة التوزيع في تونس، وكذلك إلى تحديد توقّعات المؤسسات التونسية في هذا المجال.

لمزيد المعلومات، يرجى الاتّصال بمكتب الاستشارة MKC على العنوان التالي :

الهاتف : 274 890 71
الفاكس : 180 891 71
البريد الألكتروني : mkc@topnet.tn
أو على موقع المكتب على الانترنات
www.mkc-consulting.com

وتتّجه محاور النّدوة إلى رؤساء المؤسسات ومديري مصالح الشراءات، والمصالح اللوجستية، ومصالح البيع، ومصالح التسويق.

Designed by Mediatix
اغلق
MKC