مجموعة MKC تتقدم لكم بأحر التهاني و تتمنى لكم سنة ادارية مباركة 2003

مسألة لوجستيّة
بقلم منذر خنفير

سوف لن يكون في الإناء ما يكفي الجميع! ففرص النمــوّ أصبحت تزداد ندرة والنّجاح لم يعد متهيّئا إلاّ للمؤسّسات المتميّزة! ولسائل أن يسأل: لمــاذا آل الأمر إلى ما آل إليه؟ والجواب بسيط: لأنّ العرض العامّ من بضائع وخدمات قد أصبح أكبر من الطلب القادر على الايفاء، ولأنّه قد غدا من الضروري أن تكون المؤسسة متميّزة (بقدرتها على الابتكار، أو بحجمها، أو بموقعها في السوق) حتّى تستطيع اقتناص الفرص النّادرة التي تسنح لها، بل وأن تستبق منافسيها إلى ذلك، وهذا الأهمّ.

وهكذا، فإنّنا نشهد اليوم ازديادا في حــدّة الضغوطات المسلّطة على المؤسسات في مجال التنظيم، وضمان الجودة، والضغط على التكلفة، والمرونة. وقد راح جزء من هذه المتطلّبات، في مجال منظومات الاسناد بالخصوص، ينحو باطّراد إلى أن يحال على المناولة أو الاعتماد على مقدّمي خدمات من خارج المؤسسة.

ومن بين أولى الخدمات التي تحال إلى أطراف من خارج المؤسسة، يمكن ذكر التّخزين وحفظ المنتجات وإدارة النّقل. وهذه قد غدت تتولاّها مؤسسات متخصّصة تجد نفسها من الآن فصاعدا إزاء مهن جديدة يتعيّن استيعابها وإزاء تحدّيات جديدة يتعيّن رفعها. وهذه المؤسسات، بل مقدّمو الخدمات اللوجستية إن شئنا الدّقّة، تتحمّل مسؤولية جديدة تتّصل بالمهمّة الموكولة إليها باعتبارها تدير التدفّقات من خلال تقديم خدمات متنوّعة، إن لم نقل، مندمجة، من قبيل عمليّات الوساطة الجمركية، والصيانة، والتوزيع، والسلامة، واقتفاء البضاعة.

وجدير بمقدّمي الخدمات اللوجستية، باعتبارهم فاعليّ السلسلة اللوجستية الشاملة، أن يتأقلموا مع تقنيات الادارة قصد أداء دور أساسيّ في بناء الأداء الشامل.

ونحن نعني بحديثنا عن اللوجستيّة كلّ عمل أو تقنية أو مقاربة أو استراتيجيا تهدف إلى تأمين أفضل ما يمكن من تدفّق للمنتجات والمعلومات، بدءا بالمزوّد ووصولا إلى الزبون النهائيّ.

إنّنا نلاحظ اليوم أنّ قدرا كبيرا من نشاطنا الاقتصادي متّصل بالاستهلاك، وبالتالي فهو مقترن اقترانا وثيقا باللوجستيّة. وقطاع النقّل/ اللوجستيّة يساهم، حسب تقييمنا الخاصّ، بما يزيد عن 10 بالمائة في الناتج المحلّي الاجمالي لتونس ويوفّر عشرات الآلاف من مواطن الشغل، كما يساهم بقسط مماثل من حيث القيمة في مجال فرص التنمية.

وباعتبارها العمود الفقري أو الجهاز العصبي للاقتصاد، فإنّ اللوجستية تعدّ قطاعا أساسيّا يؤدّي دور عامل استقرار اجتماعي ومحفّــز اقتصاديّ في آن. ولايمكن لنجاح تونس الاقتصادي وجاذبيّتها في هذا المجال أن تقوم وتتحقّق دون سياسة لوجستية طموحة يتعيّن وضعها. وهذا في الحقيقة مشروع كبير يحتاج إلى تظافر جهود كافّة القطاعات الرئيسية في بلدنا.


أنشطة
 
3 أفريل 2003 : ندوة
«
اعــادة تصميم المؤسّسة»..
(باللغة الفرنسية)
 
15 جانفي 2003 : حلقات تكوين مستمر
«مهن الاستشارة»...
(باللغة الفرنسية)


منشورات وندوات
 
 فضاء أورو - متوسّطي

 إدارة التغيير

 إدارة المعرفة

 إدارة سلسلة التّزويد و الشبكات في ما بين المؤسّسات (السلسلة اللوجستية الشاملة)
مراجعة الأرشيف
للأتصال بنا
موقع MKC
Designed by Mediatix
أغلق
English Français English Français